منذ سنوات طويلة مضت عاش في اليونان حاكم اسمه “أركياس ” اشتهر بأنانيته وعدم إهتمامه باحتياجات شعبه علي الإطلاق ، كرهه الكثيرون وفي النهاية تأمر البعض لقتله ،لم يعلم أركياس شيئا من المؤامرة ، لكن صديق عزيز له في مدينة بعيدة علم بها وعلي الفور أمسك قلمه وكتب له رسالة تحذير من الخطر المحدق به ، مشيرا عليه بطريقة للهروب بحياته ،وسريعا أرسل مرسال يحمل الرسالة الهامة.
كان أركياس مشغولا كعادته في الاحتفال بأحد الأعياد الكبري ، لما وصله المرسال، ولما أتي بالرسالة بواسطة أحد الجنود
قائلا : إنها في منتهي الخطورة ، فقد سمح له أن يدخل إلي
محضر الملك وبمجرد دخوله قال للملك : “سيدي …صديقك الذي يحبك يرجوك بشدة أن تقرأ هذه الرسالة فورا لأنها تتكلم عن أمور هامة جدا “
لم يكن لدي أركياس رغبة في القراءة إذ كان غارقا في
ملذاته لذا ألقاها جانبا……..
وهو يقهقه :” الأشياء المهمة غدا … الأشياء المهمة غدا “…..!!!
يا للبائس فإن غده لم يأتي ولم يعطه أحد أي تحذير ،
فلقد قتله الذين تآمروا عليه قبل أن ينتهي العيد .
كثيرون يجرون وراء ملذاتهم ، ينشغلون في دوامة الحياة ،
ويؤجلون أهم ما يجب أن يهتموا به : مصيرهم الأبدي
ويقولون ” الأشياء المهمة غدا ” ولكن غدا لا يأتي أبدا……..
فالله …“ الأن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضيا عن أزمنة الجهل لأنه أقام يوم هو مزمع أن يدين المسكونة بالعدل….. “ (أعمال الرسل 30:17).












Add your comment
You must be logged in to post a comment.